عندما تختار إمرأةٌ أن تنجح

نساء ناجحات

عندما تقرر المرأة النجاح؛ تبتدئ مسيرة التغير. فلا أحد ينجح من خلال تكرار الروتين نفسه والأساليب نفسها

ابتدأت مسيرة التدوين والصحافة منذ ثلاثة سنوات؛ كانت حقاً حافلة بالكثير من اللحظات الجميلة والمعارف الأجمل؛ لكن أجمل ما فيها، كان أنها دفعتني لإكتشاف آفاق جديدة، لن اتمكن من عبور جسورها سوى بتغيير الكثير، والتخلي عن الكثير. وصلت إلى مرحلة، باتت دروسي العليا وعملي على إطلاق مشروعي الخاص واهتمامي بصحتي التي اهملتها طويلاً، تأخذ كل وقتي؛ مما أسقط الكثير من اهتماماتي الأخرى، سهواً وعمداً

أدرك جيداً بأنني ما عدت اشارك بالكثير من الأحداث، أحياناً لمجرد انني في اجتماعات عمل إضافية خاصة بي، أو حتى لمجرد بأنني أعيد قراءة اطروحتي أو اتمرن في النادي الرياضي. لن أنكر بأن هذه المناسبات المرحة تترك في داخلي بعض الشعور بالذنب عندما أتخلف عن حضورها كمدونة موضة؛ لكنني أتذكر دائماً بأن وقتي بات محدوداً، وبأنني لا أفعل سوى إعادة توزيع الأوليات بأسلوبٍ يخدم مستقبلي بشكلٍ أفضل

لذلك صديقاتي، اكتب هذا المقال؛ لأنني ما بين الحيرة والشعور بالذنب تجاه الكثير من الدعوات العامة والخاصة التي بت أقصر في حقها؛ وجدت الفرق ما بين المهم والأهم

المهم، هو أن تستمري في فعل ما يسعدك؛ لكن الأهم هو أن تفعلي ما يساهم أيضاً في بنائك

المهم هو أن تحافظي على حضورك وعلاقتك، لكن الأهم هو أن تكوني موجودة بشكلٍ أقوى وبشكلٍ خلاقٍ أكثر

المهم هو أن تشاركي في كل شيء، لكن الأهم هو أن تضيفي شيء، في حضورك، وحتى في غيابك 

المهم هو أن تفعلي ما يفعله الجميع لتكوني فرداً من الجماعة وتتفاعلي معها؛ لكن الأهم هو أن تفعلي ما لا يفعله الجميع فتتميزي

المهم هو أن لا تغيبي عن ما يعتبره الكل مهماً، لكن الأهم أن لا تغفلي عن ما هو حقاً مهم وأساسي لكي 

وما بين المهم والأهم؛ يبقى الإختيار لك في رسم الطريق الذي يجعلك أقرب إلى أهدافك. وهو في هذا المرحلة بالنسبة إلي هو التخرج، إطلاق عملي الخاص، والإهتمام بصحتي. فما هو الأهم بالنسبة اليكي؟ وهل ستتخطين المهم من أجله؟ اختاري بحكمة   

More inspiration blog posts, below:

فلتكن أعيادنا هذا العام … إنسانية

Three Years of Blogging and Three Lessons Learned

باتريسيا